السيد كمال الحيدري

223

فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)

3 قال تعالى : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ * عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ * سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ « 1 » . 4 قوله تعالى : وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 2 » . وغيرها من الآيات المباركة . ب - الدليل الروائي من النصوص الشريفة التي استوفت بحث المسألة في جميع جوانبها بما يثبت العلم التفصيلي قبل الإيجاد ما ورد في جملة من الروايات منها : 1 ما ورد في خطب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة ، ومن ذلك : « ولا يعزب عنه عدد قطر الماء ، ولا نجوم السماء ، ولا سواقي الريح ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذرّ في الليلة الظلماء . يعلم مساقط الأوراق ، وخفيّ طرف الأحداق » « 3 » . ويقول عليه السلام « إنّ الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ، لطف به خبراً ، وأحاط به علماً ، أعضاؤكم شهوده ،

--> ( 1 ) الرعد : 10 8 . ( 2 ) يونس : 61 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 178 .